الشيخ الطبرسي
78
تفسير مجمع البيان
كقولك زيد أحق بالمال . والأصلح : لا يقع هذا الموقع ، لأنه من صفات الفعل . وتقول الله أحق بأن يطاع ، ولا تقول أصلح . والمحادة : مجاوزة الحد بالمشاقة وهي والمخالفة ، والمجانبة ، والمعاداة ، نظائر ، وأصله المنع . والمحادة : ما يعتري الانسان من النزق ، لأنه يمنعه من الواجب . والخزي : الهوان ، وما يستحيي منه . الاعراب : أذن خير : خبر مبتدأ محذوف ، ومن لم يضف جعل خيرا صفة لأذن ، واللام في قوله ( يؤمن للمؤمنين ) على حد اللام في قوله : ( ردف لكم ) أو على المعنى ، لأن معنى يؤمن : يصدق ، فعدى باللام كما عدى مصدقا به في نحو قوله : ( مصدقا لما بين يديه ) وقيل : إنما دخلت اللام للفرق بين إيمان التصديق ، وإيمان الأمان . قوله : ( فأن له نار جهنم ) يحتمل أن يكون العامل في أن أحد أمرين : إما أن يكون على تقدير حذف الجار على معنى فلأن له نار جهنم ، أو فبأن له نار جهنم ، وإما أن يكون أعاد ان الأولى على التكرير للتوكيد ، بسبب طول الكلام ، عن الزجاج . وأقول : إن هذا على مذهب أبي الحسن ، وأبي علي الفارسي ، يرتفع قوله : ان له نار جهنم ، بظرف مضمر محذوف من هذا الموضع ، لطول الكلام ، وتقديره فله أن له نار جهنم ، والمعنى : فله وجوب نار جهنم . ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : فأمره أو وشأنه ، أن له نار جهنم . ولا يجوز أن يرتفع بفعل مضمر ، لأن الفعل لا يقع بعد الفاء في جواب الشرط ، وإنما يدخل الفاء في جواب الشرط ، إذا كان مبتدأ ، أو خبرا ، أو جملة فعلية غير خبرية ، نحو قوله : ( فقولي إني نذرت ) هذا مذهب سيبويه . قال الزجاج : ولو قرئ فإن له بكسر الهمزة على وجه الاستئناف ، لكان جائزا ، فيكون كقولك فله نار جهنم ، غير أنه لم يقرأ به أحد . النزول : قيل نزلت في جماعة من المنافقين ، منهم الجلاس بن سويد ، وشأس بن قيس ، ومخشى بن حمير ، ورفاعة بن عبد المنذر ، وغيرهم ، قالوا ما لا ينبغي ، فقال رجل منهم : لا تفعلوا ، فإنا نخاف أن يبلغ محمدا ما تقولون ، فيوقع بنا . فقال الجلاس : بل نقول ما شئنا ، ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول ، فإن محمد أذن سامعة ، فأنزل الله الآية . وقيل : نزلت في رجل من المنافقين يقال له نبتل بن